وكالة العربية نيوز الدولية .. المقالات .. مفوضية الانتخابات تصف انتقادها جراء التغييرات في مكتب نينوى بـ"السابقة الخطيرة"

أسم الموقع : وكالة العربية نيوز الدولية

عنوان الصفحة
مفوضية الانتخابات تصف انتقادها جراء التغييرات في مكتب نينوى بـ"السابقة الخطيرة"
محتوى الصفحة
 

وصفت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، اليوم السبت، اعتراض بعض الجهات السياسية على التغييرات التي حصلت بمكتب نينوى بـ"السابقة الخطيرة"، مبينةً أن "التغييرات هي إجراءات إدارية يعود تقديرها إلى القضاة المستقلين والمهنيين في مجلس المفوضين".

وقالت المفوضية المستقلة للانتخابات في بيان تابعتة لعربية نيوز الدولية نسخة منه إنها أصدرت الأمر الوزاري رقم (59) والذي تضمن إنهاء تكليف بعض موظفي مكتب انتخابات نينوى من المهام الموكلة إليهم وتكليف موظفين آخرين بإكمال تنفيذ تلك المهام، "ومع الأسف الشديد قامت بعض الجهات السياسية بإبداء اعتراضها على هذا الأمر دون أي مبرر قانوني ودستوري، بل ونسبت تلك التغييرات الى تأثيرات سياسية على المفوضية".

وأضافت: "في الوقت الذي تؤكد فيه المفوضية استقلاليتها التامة بدليل أدائها الذي تتواصل فيه الخطوات بثقة إضافة إلى شهادة الكثير من المنصفين، فانها تنفي نفياً قاطعاً وجود مثل تلك التأثيرات وتشدد على إن إجراء التغييرات الإدارية وإنهاء تكليف موظفين وتكليف آخرين هي من صلاحياتها الحصرية استنادًا الى قانون الخدمة المدنية العراقي رقم 24 لسنة 1960 المعدل وقانون المفوضية رقم 31 لسنة ٢٠١٩".

وشددت المفوضية على أن "اعتراض أو تدخل بعض الجهات في عملها الإداري والإجرائي يعد سابقة خطيرة تتعارض مع القانون ومبادئ استقلالية المفوضية وخصوصية عملها وتعرض هذه الممارسات مرتكبيها للمساءلة القانونية".

وأشارت إلى أنها "سبق وأن أصدرت أوامر وزارية على غرار الأمر الوزاري المشار إليه في محافظات أربيل وكركوك وواسط والديوانية، وإن مثل تلك التغييرات هي إجراءات إدارية يعود تقديرها إلى القضاة المستقلين والمهنيين في مجلس المفوضين بما يخدم مصلحة العمل والمصلحة العامة وإن جميع موظفي المفوضية هم تحت التجربة من خلال الأعمال الموكلة إليهم ويخضعون للتقييم بشكل دوري وفي ضوء ذلك يتم اختيار الاكفأ أو تكليفه بمهام أخرى".

ومضت بالقول: "كان الأجدر بتلك الجهات المعترضة أن تنأى بنفسها عن التدخل بهذه الطريقة في عمل المفوضية والطعن باستقلاليتها، بل أن تقوم بمساندتها في إجراء الإصلاحات المطلوبة بما يخدم العملية الانتخابية، وإن مجلس المفوضين في المفوضية ممثلاً برئيسه له الولاية المطلقة على جميع مكاتب المفوضية بما منحه القانون من صلاحيات تمكنه من تقويم وتطوير الأداء المؤسساتي للمفوضية وجميع مكاتبها في عموم العراق".

وسبق أن أعرب كل من حزب للعراق متحدون، بزعامة أسامة النجيفي، وتحالف عزم برئاسة خميس الخنجر، عن اعتراضهما على  إعفاء مسؤولي مكتب انتخابات نينوى.

وقال حزب للعراق متحدون إن قانون الانتخابات الجديد ، والانتخابات المبكرة، ورفض التزوير والتسلط، واحترام رأي المواطن وإرادته الحرة بعضا من إنجازات ثورة تشرين.

وأضاف أنه "جاءت البطاقة البايومترية لمنع التزوير، وتم اعتماد صيغ تجعل من استخدام البطاقة الإلكترونية القديمة أشد صعوبة من السابق، لكن المزورين واصحاب الأطماع غير الشرعية، لن يستسلموا أمام ذلك، فبدأ البحث عن أساليب جديدة قوامها اختراق مفوضية الانتخابات، وبخاصة مكاتبها ، عبر تأثيرات سياسية واستخدام نفوذ يطعن استقلال المفوضية ويثير تساؤلات جدية عن الاوامرالتي تصدرها ونحن قاب قوسين او ادنى من عملية الانتخابات".

ويوم الخميس الماضي، أصدر اليوم الأمر الوزاري المرقم 59 والقاضي باعفاء مسؤولي مكتب انتخابات نينوى والكادر المتقدم العامل، واستبدالهم بأشخاص آخرين مقربين من رئيس تحالف "تقدم"، رئيس مجلس النواب العراقي، محمد الحلبوسي.

وأكد حزب النجيفي أن الأمر "أثار الكثير من الأسئلة عن الأسباب الحقيقية لهذا الإجراء ومدى ارتباطه بضغوط قوية مورست على المفوضية العليا المستقلة للانتخابات، كما أثار الشكوك حول استقلالية المفوضية عن الأحزاب والشخصيات المتنفذة"، ومضى بالقول: "حزب للعراق متحدون يهيب بالمفوضية بمراجعة الامر الوزاري والتأكد من دوافعه حرصاً على نزاهتها واستقلاليتها، وبعكس ذلك فالقضية تشكل ضربة قاصمة لجهود القضاء على التزوير والحرص على صوت المواطن وإرادته المستقلة، ويشكل طعنا لدماء شهداء انتفاضة تشرين".

بدوره، أشار تحالف عزم في بيان تلقت رووداو نسخة منه إلى أنه "من دواعي الأسف والإحباط ونحن نقترب من موعد الانتخابات.. أن نجد البعض يحاول الهيمنة على قرارات ومقدرات المؤسسات المستقلة في العراق، لنتفاجأ اليوم بإجراء تغييرات في مفوضية انتخابات نينوى وفي توقيت واضح وطريقة مكشوفة للجميع، خصوصاً مع تواجد رئيس أحد التحالفات الانتخابية في المحافظة والتسريبات التي نشرت منذ أمس عن نيته تغيير كوادر المفوضية بما يتناغم وطموحاته السياسية".

وتابع: "إذ نسجل اعتراضنا واستنكارنا لهذه الخطوة الخطيرة، نطالب رئاسة الجمهورية ورئاسة الوزراء ورئيس مجلس القضاء الأعلى والمنظمات الأممية المعنية باتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع هذه التصرفات التي تتنافى مع روح التنافس الشريف".

وفيما أكد انتظار "إجراء واضح من كل الجهات ذات العلاقة لوقف هكذا تدخلات أو نضطر إلى خيارات أخرى، وفق ما يسمح به الدستور العراقي".

جاء ذلك بالتزامن مع إجراء الحلبوسي زيارة إلى مدينة الموصل، مع قرب موعد الانتخابات المبكرة المقررة في 10 تشرين الأول المقبل.


تاريخ الأضافة : 2021-08-01
الرجوع الى الصفحة الرئيسية