وكالة العربية نيوز الدولية .. المقالات .. المرأة العراقية العاملة في عيد العمال بقلم: سعاد حسن الجوهري

أسم الموقع : وكالة العربية نيوز الدولية

عنوان الصفحة
المرأة العراقية العاملة في عيد العمال بقلم: سعاد حسن الجوهري
محتوى الصفحة
المرأة العراقية العاملة في عيد العمال

بقلم: سعاد حسن الجوهري

مر علينا كباقي الشعوب عيد العمال العالمي. وبما ان معظم الشعب العراقي هو من الطبقة الكادحة فان المرأة تشكل نسبة كبيرة من هذه الشريحة. فنرى ان عليها ان تواجه التحديات في البيت وخارجه. لتساند الزوج في مهمة كسب لقمة العيش الكريم. اوتقاتل في هذا المعترك بلا زوج لاعالة اطفالها وادارة بيتها. فالمراة العراقية تكابد على اكثر من صعيد لتواجه التحديات وتصارع الصعاب لتبقى مرفوعة الراس وطاهرة الضمير وناجحة في ميدان العمل. وهنا جملة اسألة تفرض نفسها بقوة:-
اولا) المراة العراقية العاملة والكادحة في عيد العمال العالمي..تهنأة بلا حقوق. اي معادلة مجحفة هذه؟
ثانيا) هل قدر المراة ان تكافح بدل الزوج او عوضا عنه في رحلة استرزاق شاقة لتجابه الاضطهاد والمساومات والعنف والتنمر وغيرها؟
ثالثا) المجتمع الذكوري والمراة العاملة او الموظفة.. كيف بالامكان ضبط ايقاع هذه المعادلة لضمان سلامة المراة نفسيا وجسديا؟
فلا يمكن اختزال كل معاناة المراة العراقية في هذا المعترك مهما فسح لنا المقال المجال. فرغم الفرص التي وفرتها الحقبة الديمقراطية في العراق منذ ٢٠٠٣ للمراة سياسيا ومنظماتيا واعلاميا الا انني لا زلت اصر على انها لم تحصل الا على جزء قليل من حقوقها و الذي اعتبره مجحفا بحقهن سيما وان ما اقول يتزامن مع عيد المراة العالمي والذي لا يتناسب مع حجم معاناتهن كونهن يعلن اسرا وصاحبات مسؤولية. فنصف المجتمع لا زال يعاني قسوة بعض التشريعات السائدة في العراق. ونصف المجنمع لا زال يقطع رحلة الاسترزاق الشاقة في المصانع والمعامل وبيوت الخدمة وارصفة الشوارع وزوايا الاسواق وغيرها. والمشكلة تكبر حينما عجزت كل اللجان البرلمانية المعنية بشان المراة والاسرة في جميع الدورات السابقة واللاحقة عن انصافهن واحقاق حقوقهن. والمشكلة ايضا تكمن في عدم تلبية عشرات منظمات المجتمع المدني عن اداء هذا الدور كون العديد من تلك المنظمات دخلن تحت عباءة الاحزاب السياسية وابتعدن عن اداء المهام المطلوبة. وفق ما طرحت اي رؤية وطنية علمية حريصة قادرة على انتشال المراة من العنف الاسري والمجتمعي وينقذها من شبح شظف الحياة باعتبار ان قضيتهن اصبحت قضية راي عام يحث اصحاب القرار على انصاف ابناء الوطن وتامين متطلبات عيشهم بكرامة.
خاتمة هذه السطور.. رسالة انسانية الى المجتمع الذكوري.. المراة العاملة الكادحة هي اختك وبنتك قد اجبرتها ظروف الحياة لخوض معترك العمل الى جانب زوجها او بدونه لاعالة اسرتها واطفالها فلا تنظر لها بعين اخرى واعلم ان لك عرض قد يكون يوما عرضة لنظرة كتلك التي تنظر لها لهذه وتلك.

تاريخ الأضافة : 2021-05-02
الرجوع الى الصفحة الرئيسية